أحمد بن محمد البلدي
233
تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم
ذكر ما قاله مسيح في ذلك وقال مسيح وقد يعرض للأطفال والولدان ورم في اليافوخ وينجذب الوجع إلى العينين والحلق فيصفر لذلك لون الجلد ولف البدن فينبغي ان يعالج ذلك بان يؤخذ البيض فيضرب بدهن ورد ويضمد به اليافوخ ويبدل مرارا كثيرة . الباب السادس في الداء الذي يعرض للصبيان ويقال له العطاس : قال مسيح في كتابه بعد ان ذكر ورم اليافوخ وعلى غير بعيد منه قد يعرض للأطفال داء يقال له العطاس ويكون من قبل ورم يكون في دماغ الأطفال « 9 » وطبقاته تتغور العينين لذلك وتأخذ الطفل حمى صالب وعلاج ذلك بالأشياء المحللة للاورام المطفئة للهيب الذي يحدث [ 106 ] في الدماغ ويمرخ البدن كله بعصارة ماء الكزبرة ودهن اللوز أو تؤخذ قشور القرع الرطب فتوضع على هامته وورق البقلة الحمقاء مع دهن ورد وتطلى به الهامة بمح البيض مضروبا بدهن يفعل ذلك مرارا يبرأ بإذن الله وما أدري ما قول في هذا ( . . . . . ) « 10 » هذا المرض هو الذي ذكره قبله لما فيه من التشابه في الاعراض وفي المداواة وتشككي في ذلك اقرار مسيح له بباب مفرد وافرازه إياه من الكلام « 11 » المتقدم وعلى قرب منه وتخصيصه إياه بأنه داء يقال له العطاس ثم أقول لعل ذلك الأول لم يكن في الغشاء المغشي في الدماغ نفسه ولعمري ان في هذا يوما ينبغي ان تذكر وقد لوح هو نفسه بذلك وفي مثل هذه الاعلال ينكر ان تشبه فيها الاعراض والمداواة والامر في هذا قريب فيجب ان نقره لذلك على ما قر الرجل عليه إذ كان من الفضل والفهم وجودة المعرفة على ما لا يدفع عنه ولا ينكر منه غير اني أقول ان هذين المرضين وان كانا متشابهين فان الذي
--> ( 9 ) هذه الجملة جاءت مرتبكة المعنى في أ ، ب ، ج والصحيح ما ذكرناه وهو ما جاء في ه . ( 10 ) جملة غير واضحة المعنى . ( 11 ) في الأصل ( من كلام ) .